علي بن عبد الكافي السبكي

458

فتاوى السبكي

إقرارها أنه لابنها من تركة والده وأنه كتب المكتوب بخطه وكذلك شهد عندي بذلك رفيقه علاء الدين علي بن رسلان الحراني وإنهما عارفان وإنهما بالغان زوجة بدر الدين الآن وشهد ثلاثة عليها إنها قبضت من إسكندرية من ثمن الفلفل المبيع من تركة زوجها خمسمائة وخمسة عشرة دينارا . * ( فصل ) * قولها أنه من التركة يقتضي استحقاق جميع الورثة له وكذا قولها أنه مخلف عن زوجها لأن ظاهر كونه مخلفا عنه أنه تركة له وإن احتمل أنه موص به أو مختص ببعض ورثته أو غير ذلك وقولها أنه لابنها من تركة أبيه أو مما خلفه أبوه أو عن أبيه قد قدمنا الكلام فيه وأنه محتمل لأنه خصه بقسمة حاكم أو نحوها وهو مقبول عليها ولا يقبل على غيرها من الورثة إلا ببينة إذا لم يجعل قولها مقبولا أما إذا جعلنا قولها مقبولا كما ذكرناه في نظيره فيعود فيه ما تقدم بعينه والله أعلم . * ( فصل ) * إذا تعذر الاعتماد على إثبات يمكن الاستغناء عنه بشهود يشهدون على وجود الورثة في تلك البلد ويزكون عندنا فيثبت ويعمل بمقتضاه ولا حاجة إلى تنفيذ حكم ذلك القاضي ولا إثباته . * ( فصل ) * وقد تضمن المكتوب الثابت على قاضي تلك البلاد وتوكيله على الأيتام وتوكيل البالغين لوكيل والإذن للوكيل في التوكيل ووكل ذلك الوكيل غيره فيمكن الاستغناء أيضا بشهود يشهدون على البالغين بالتوكيل وأما الإمام فإن ثبت وجودهم هناك ولم نعلم حال القاضي الذي هناك وثبت عندنا وجودهم حفظنا مالهم أو أرسلنا مع من يؤمن ليوصله إلى من يتولى من الثقات هناك إن كان قاض فهو وإلا فقيه غيره كتبه علي السبكي يوم الأربعاء سادس عشر من جمادى الآخرة سنة ثلاث وخمسين وسبعمائة بظاهر دمشق المحروسة . * ( باب القضاء على الغائب ) * * ( مسألة ) * الدعوى على الغائب مسموعة والحكم عليه سائغ عندنا فإذا ادعى عليه حاضر بالغ بدين وأقام بينة وحلف معها قضي له وإن لم يحلف لم يقض له في الأصح وهذه اليمين لنفي المسقط لأن الغائب لو كان حاضرا كان له طلب اليمين فقام القاضي مقامه .